أجديد: قد يتم إقفال مراكز الإيواء تدريجيًا حال مساندة ليبيا بأجهزة حديثة لرصد ومتابعة مد المهاجرين

أكد وزير الدولة لشؤون الهجرة بحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، أجديد معتوق أجديد، أن هناك تعاون مع دول الاتحاد الأوروبي في سبيل التصدي ومكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، وأن هذا التعاون يأتي في ضمن العمل الجماعي مع الاتحاد الأوروبي، ويأتي منفردًا مع بعض الدول الأوروبية التي تحاول التعاون باعتبارها دول الاستقبال وهي المستهدفة من الهجرة.

وحول إغلاق مراكز الاحتجاز في ليبيا، أوضح أجديد، في حديثه مع وكالة “نوفا” الإيطالية، أن “الأمر متوقف على تدفق المهاجرين عبر الحدود إلى ليبيا وعبور البحر إلى أوروبا، فإن تم مساندة ليبيا بأجهزة حديثة لرصد ومتابعة هذا المد من المهاجرين لمنع تدفقهم، قد يتم إقفال مراكز الإيواء تدريجيا، فالأمر متروك للظروف الراهنة ووضع ليبيا”.

وأشار أجديد، إلى أن الوضع في الجنوب، بقوله: “إن الجميع يعلم أن ليبيا تشترك في حدودها الجنوبية مع 5 دول ناهيك عن اتساع المساحة الطولية التي تتجاوز الألفي كيلو متر طولي، وهذه المساحة مع ضعف الإمكانيات وضعف الدولة نتيجة الظروف الاستثنائية يصعب السيطرة عليها وضبط حركة تدفق المهاجرين، وهذا الوضع يتطلب وقفة جادة من دول أوروبا التي تمتلك الخبرة في مكافحة الهجرة ومساندة ليبيا وفق الاتفاقيات الدولية حتى تستطيع الوفاء بالتزاماتها بخصوص مكافحة الهجرة، خاصة وأن ظاهرة الهجرة تعد من الجرائم الإنسانية التي تستغلها بعض الكيانات غير الدولية والدول”.

وبشأن طبيعة العلاقة بين القبائل العربية وغير العربية في الجنوب، وهل هناك احتمالات حقيقية للمصالحة، أوضح أن “السؤال يمس الأمن المجتمعي بشكل مباشر، ويدعو إلى سياسة التمييز العنصري والتفرقة بين مكونات الجنوب الليبي، والسؤال خارج نطاق اختصاص الوزارة، ويقع في دائرة المصالحة الوطنية، وهي شأن محلي خاص جدا لاعلاقة له بمهام الوزارة في مكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية والتصدي لها”.

وأضاف، أن “ليبيا اليوم أمام استحقاق انتخابي بامتياز لانتخاب رئيس للدولة وبرلمان، ومن ثم اختيار حكومة جديدة بولاية كاملة غير مؤقتة وبصلاحيات تامة، وبالتالي سيكون أمامها مشاريع للتنمية تشمل كل البلديات، وسيكون الجنوب حاضرا بمشاريع تنموية تفتح فرصا جديدة للشباب لمنع الهجرة العكسية من الجنوب إلى الشمال بحثا عن فرص للعمل”.

وأكد وزير الدولة لشؤون الهجرة بحكومة الوحدة، أنه يمكن للحكومة الإيطالية إعادة تجديد مقترح 2008م (مشروع وضع رادار لتتبع المهاجرين في الجنوب)، للحكومة الليبية الحالية للدراسة والنظر في إمكانية تنفيذه بل والعمل على تفعيل اتفاقية الصداقة الليبية الإيطالية.

وحول استعداد ليبيا لبدء التعاون مع بعثة إيريني في تدريب خفر السواحل الليبي، أجاب الوزير، “ليبيا مدت جسور التعاون مع الجميع، في سبيل تدريب خفر السواحل من الدول المتقدمة بهذا المجال؛ للرفع من كفاءة خفر السواحل في مواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية في المياه الإقليمية، وقد تم اقتراح هذا البند في أكثر من مناسبة، ولعله تجدر الإشارة، ونحن نتحدث عن التدريب، أن ألفت الانتباه إلى أن تدريب الكوادر البشرية في مناطق الانطلاق، لاسيما في المنطقة الجنوبية يعد من أهم الأمور التي يجب على الاتحاد الأوروبي التنبه لها باعتبار أن الجهات الأمنية المختلفة في هذه المناطق تعتبر خط المواجهة الأول لتدفق المهاجرين غير القانونيين”.